علي الأحمدي الميانجي

75

مواقف الشيعة

رمضان ، ثم أقامه في سراويله للناس ، فجعل الصبيان يصيحون به : خرى النجاشي ، فجعل يقول : كلا ! والله إنها يمانية [ وكاؤها شعر ] . ومر به هند بن عاصم السلولي فطرح عليه مطرفا ، ثم جعل الناس يمرون به فيطرحون عليه المطارف حتى اجتمعت عليه مطارف كثيرة ، ثم أنشأ يقول : إذا الله حيا صالحا من عباده * تقيا فحيا الله هند بن عاصم وكل سلولي إذا ما دعوته * سريع إلى داعي العلى والمكارم ثم لحق بمعاوية وهجا عليا فقال : ألا من مبلغ عني عليا * بأني قد أمنت فلا أخاف عمدت لمستقر الحق لما * رأيت قضية فيها اختلاف عن أبي الزناد قال : دخل النجاشي على معاوية ، وقد أذن معاوية للناس عامة ، فقال لحاجبه : ادع النجاشي . قال : والنجاشي بين يديه ولكن اقتحمته عينه . فقال : ها أنا ذا النجاشي بين يديك يا أمير المؤمنين ، إن الرجال ليست بأجسامها ، إنما لك من الرجل أصغراه : قلبه ولسانه . قال : ويحك ! أنت القائل : ونجى ابن حرب سابح ذو علالة * أجش هزيم والرماح دوان إذا قلت أطراف الرماح تنوشه * مرية له الساقان والقدمان ثم ضرب بيده إلى ثديه وقال : ويحك ! إنما مثلي لا تعدو به الخيل . فقال : [ يا أمير المؤمنين ] إني لم أقل هذا لك ، إنما قلته لعتبة بن أبي سفيان . ولما حد علي عليه السلام النجاشي غضب لذلك من كان مع علي [ من اليمانية ] وكان أخصهم به طارق بن عبد الله بن كعب بن أسامة النهدي ، فدخل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ما كنا نرى